الجدولة
الفائض الكلي والفائض الحر: الفرق بينهما والصيغ ومثال محلول
الفائض الكلي هو المدة التي يمكن أن يتأخرها النشاط دون أن يتأخر موعد إنهاء المشروع، أما الفائض الحر فهو المدة التي يمكن أن يتأخرها دون أن يؤخر البداية المبكرة لأي نشاط يليه. والفائض الحر لا يزيد أبداً على الفائض الكلي، والفرق بينهما يخبرك بمن ستتأثر أعمالهم إذا تأخرت المهمة.
ما المقصود بالفائض الكلي والفائض الحر
الفائض (ويسمى أيضاً الهامش أو Float) هو وقت احتياطي داخل الجدول الزمني، ولا يوجد إلا في الأنشطة التي لا تقع على المسار الحرج، أي أطول سلسلة من الأعمال المترابطة التي تحدد موعد إنهاء المشروع. إن كانت الفكرة جديدة عليك فابدأ بـدليل طريقة المسار الحرج، فالفائض نتيجة مباشرة لها.
الفائض الكلي يجيب عن سؤال واضح: كم يوماً يمكن أن يتأخر هذا النشاط قبل أن يتحرك موعد إنهاء المشروع؟ وهو ملك للمسار كله لا لنشاط واحد. فإذا تتابعت ثلاثة أنشطة على مسار جانبي فائضه الكلي ١٠ أيام، ظهر الرقم ١٠ أمام كل نشاط منها، لكنها تتقاسم هذه الأيام. فإن استهلك النشاط الأول ٦ أيام بقي للنشاطين الآخرين ٤ أيام فقط.
الفائض الحر يجيب عن سؤال أضيق: كم يوماً يمكن أن يتأخر النشاط قبل أن يضطر النشاط التالي إلى البدء بعد أبكر موعد ممكن له؟ هذا الفائض خاص بالنشاط وحده، واستخدامه لا يزعج أحداً آخر في الخطة.
لهذا تكمن الفائدة في قراءة الرقمين معاً. فالنشاط الذي له فائض كلي بلا فائض حر يمكن أن يتأخر دون المساس بموعد الإنهاء، لكن تأخره يحرك فوراً موعد بدء الفريق التالي.
الصيغ
تعتمد الصيغتان على التواريخ الأربعة التي ينتجها الحساب الأمامي والحساب الخلفي: البداية المبكرة ES، والنهاية المبكرة EF، والبداية المتأخرة LS، والنهاية المتأخرة LF.
| المقياس | الصيغة | المعنى |
|---|---|---|
| الفائض الكلي TF | TF = LS - ES أو LF - EF | التأخير المسموح قبل أن يتحرك موعد إنهاء المشروع |
| الفائض الحر FF | FF = min(ES of successors) - EF | التأخير المسموح قبل أن تتحرك البداية المبكرة لأي نشاط لاحق |
صيغة الفائض الحر أعلاه تخص علاقات النهاية إلى البداية بلا تأخير زمني، وهي الغالبة في معظم الجداول. فإن وُجد تأخير زمني (Lag) فاطرحه أيضاً: FF = ES(successor) - EF - lag. أما في علاقات البداية إلى البداية والنهاية إلى النهاية والبداية إلى النهاية فتُقارن التواريخ المتناظرة، أي البداية بالبداية والنهاية بالنهاية، وبرامج الجدولة تتولى ذلك عنك.
وهناك قاعدتان ثابتتان: الفائض الحر لا يتجاوز الفائض الكلي أبداً، وكلاهما صفر على المسار الحرج، إلا إذا فرض موعد نهائي أو قيد فائضاً سالباً، وهذا يعني أن الخطة متأخرة أصلاً.
خطوات حساب الفائض
- اكتب الأنشطة ومُددها وعلاقاتها. يحتاج كل نشاط إلى نشاط سابق واحد على الأقل ونشاط لاحق واحد على الأقل، ما عدا نشاطي البداية والنهاية.
- نفّذ الحساب الأمامي. ابدأ النشاط الأول في اليوم ٠. البداية المبكرة لكل نشاط هي أكبر نهاية مبكرة بين الأنشطة السابقة له، و
EF = ES + duration. - اقرأ موعد إنهاء المشروع. أكبر نهاية مبكرة في الشبكة هي مدة المشروع.
- نفّذ الحساب الخلفي. اجعل النهاية المتأخرة لآخر نشاط مساوية لموعد الإنهاء. النهاية المتأخرة لكل نشاط هي أصغر بداية متأخرة بين الأنشطة اللاحقة له، و
LS = LF - duration. - احسب الفائض الكلي لكل نشاط بالصيغة
LS - ES. - احسب الفائض الحر بطرح النهاية المبكرة للنشاط من أبكر بداية مبكرة بين الأنشطة اللاحقة.
- حدد المسار الحرج: الأنشطة التي فائضها الكلي صفر.
مثال محلول: ستة أنشطة
لنأخذ شبكة صغيرة علاقاتها كلها من النهاية إلى البداية بلا تأخير زمني. النشاط A مدته ٣ أيام ويبدأ به المشروع. يلي A نشاطان: B مدته ٥ أيام وC مدته يومان. يلي B النشاط D ومدته ٤ أيام، ويلي C النشاط E ومدته ٣ أيام. أما F فمدته يومان، ولا يبدأ إلا بعد انتهاء D وE معاً، وبه ينتهي المشروع.
الحساب الأمامي. يمتد A من اليوم ٠ إلى ٣، وB من ٣ إلى ٨، وC من ٣ إلى ٥، وD من ٨ إلى ١٢، وE من ٥ إلى ٨. وينتظر F الأحدث بين D (اليوم ١٢) وE (اليوم ٨)، فيمتد من ١٢ إلى ١٤. مدة المشروع إذن ١٤ يوماً.
الحساب الخلفي. F: النهاية المتأخرة ١٤ والبداية المتأخرة ١٢. D: ١٢ و٨. E: ١٢ و٩. B: ٨ و٣. أما C فلاحقه الوحيد E بدايته المتأخرة ٩، فتكون نهايته المتأخرة ٩ وبدايته المتأخرة ٧. وA يأخذ الأصغر بين البداية المتأخرة لـB (٣) ولـC (٧)، أي ٣، فتكون بدايته المتأخرة ٠.
| النشاط | المدة | ES | EF | LS | LF | TF | FF |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| A | ٣ | ٠ | ٣ | ٠ | ٣ | ٠ | ٠ |
| B | ٥ | ٣ | ٨ | ٣ | ٨ | ٠ | ٠ |
| C | ٢ | ٣ | ٥ | ٧ | ٩ | ٤ | ٠ |
| D | ٤ | ٨ | ١٢ | ٨ | ١٢ | ٠ | ٠ |
| E | ٣ | ٥ | ٨ | ٩ | ١٢ | ٤ | ٤ |
| F | ٢ | ١٢ | ١٤ | ١٢ | ١٤ | ٠ | ٠ |
المسار الحرج هو A ثم B ثم D ثم F، ومجموع مدده ٣ + ٥ + ٤ + ٢ = ١٤ يوماً. أما C وE فيقعان على مسار جانبي فائضه الكلي ٤ أيام يتقاسمانها.
وهنا الجزء المفيد: الفائض الحر لـC صفر، لأن لاحقه E يمكن أن يبدأ في اليوم ٥، وهو بالضبط يوم انتهاء C. أما الفائض الحر لـE فهو ٤ أيام، لأن F لن يبدأ قبل اليوم ١٢ في كل الأحوال، بينما ينتهي E في اليوم ٨.
- إذا تأخر C ثلاثة أيام انتهى في اليوم ٨، فينتقل E إلى الفترة من ٨ إلى ١١، ويبقى F على بدايته في اليوم ١٢. المشروع في أمان، لكن فريق E سيبدأ متأخراً ٣ أيام عن خطته ولم يبق له إلا يوم واحد من الفائض.
- إذا تأخر E ثلاثة أيام انتهى في اليوم ١١، ولا يتحرك أي شيء آخر.
- إذا تأخر C خمسة أيام امتد E من ١٠ إلى ١٣، وبدأ F في اليوم ١٣، وانتهى المشروع في اليوم ١٥، أي متأخراً يوماً واحداً، لأن الأيام الأربعة المشتركة استُهلكت ثم تُجووزت.
كيف تستخدم كل رقم
استخدم الفائض الكلي لحماية موعد الإنهاء. رتّب الأنشطة تصاعدياً حسب فائضها الكلي. كل نشاط فائضه صفر أو سالب يتحكم في موعد النهاية. والأنشطة التي لها أيام قليلة من الفائض هي الأنشطة شبه الحرجة، وقد تصبح حرجة بعد أسبوع واحد سيئ، فراقبها بالعناية نفسها التي تراقب بها المسار الحرج.
استخدم الفائض الحر لحماية الآخرين. حين يسأل فريق هل يمكنه البدء متأخراً، فالفائض الحر هو الجواب الصادق. فإن كان صفراً فالتأخير يدفع الفريق التالي إلى الأمام حتى لو قال الفائض الكلي إن المشروع بخير. في المثال السابق، السماح لـC بالبدء متأخراً قرار يمس فريق E، ومن حقهم أن يعرفوا به قبل حدوثه.
اتفقوا على من يملك الفائض المشترك. لأن الفائض الكلي مشترك على طول المسار، كثيراً ما يستهلكه بالكامل أول نشاط يتأخر. لذلك تتعامل فرق كثيرة مع الفائض بوصفه مورداً للمشروع يطلقه المخطط عند الحاجة، لا احتياطياً ينفقه أول من يتأخر.
أخطاء شائعة
- جمع الفائض على طول المسار. ثلاثة أنشطة يظهر أمام كل منها ١٠ أيام لا تعني ٣٠ يوماً، بل تتقاسم ١٠ أيام فقط.
- الثقة بالفائض في جدول منطقه ناقص. النشاط الذي ليس له نشاط لاحق يظهر له فائض يمتد حتى نهاية المشروع، وهذا غالباً غير صحيح. أغلق النهايات المفتوحة قبل قراءة الفائض.
- تجاهل القيود. قيد مثل "يجب أن ينتهي في" أو موعد نهائي قد يقلص الفائض أو يجعله سالباً. اعرف أي التواريخ ناتجة عن المنطق وأيها مفروضة.
- خلط التقويمات. يُحسب الفائض بأيام العمل في تقويم النشاط، فنشاط على تقويم من خمسة أيام وآخر على تقويم من سبعة أيام قد يظهر لهما فائض مختلف للفجوة نفسها في التواريخ.
- قيم فائض ضخمة. أشهر من الفائض على عمل عادي تعني في الغالب علاقة مفقودة لا حرية حقيقية، ولهذا تنبّه فحوص DCMA على كل فائض يزيد على ٤٤ يوم عمل.
كيف تفعل ذلك في Critova
في مشاريع Critova على مستوى ضبط المشاريع الكامل، يعيد المجدول الحساب الأمامي والخلفي كلما غيّرت مدة أو علاقة، ويعرض الفائض الكلي والفائض الحر لكل نشاط بجوار مخطط جانت. تختار الأنشطة السابقة بأسمائها، وتستخدم أنواع العلاقات الأربعة مع التأخير الزمني، وتعيّن تقويمات عمل بعطلاتها، فيُحسب الفائض بأيام عمل حقيقية. ثم تسرد فحوص DCMA كل نشاط فائضه مرتفع أو سالب. اطّلع على التفاصيل في صفحة ميزة الجدولة، أو افتح العرض التجريبي المباشر وابحث عن الأنشطة الأقل فائضاً كلياً.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن يكون الفائض الحر أكبر من الفائض الكلي؟
لا. الفائض الحر دائماً أقل من الفائض الكلي أو مساوٍ له، لأن العكس يعني أن موعد إنهاء المشروع يسبق الأنشطة اللاحقة، وهذا مستحيل.
ماذا يعني الفائض الكلي السالب؟
يعني أن النشاط متأخر فعلاً عن موعد نهائي أو قيد مفروض. فائض سالب قدره ٥ أيام يعني أنك تحتاج إلى استرداد ٥ أيام على ذلك المسار لتلتزم بالموعد.
هل الهامش (Slack) هو نفسه الفائض (Float)؟
نعم، هما اسمان لشيء واحد. بعض البرامج تستخدم Slack ومعظم معايير الجدولة تستخدم Float.
أحضِر جدولاً واحداً، وشاهد مسارك الحرج خلال ساعة.
مجاني طوال فترة الإطلاق حتى ٣١ مارس ٢٠٢٧.